عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
193
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون : وما أعطى الأب ابنته المتزوجة أو الابن المريض أو المديان فلا يعتصر ، كما لو تقدمت العطية هذه الحوادث . قال أصبغ : إذا كانت الحال واحدة كالحال يوم الهبة فله الاعتصار . وبقول ابن الماجشون أقول . قال ابن الماجشون في هبة الأم للولد في حياة الأب إن قبضها الأب فلا تعتصر ما صارت ولايته إلى غيرها . ولو أعطت ابنها الذي ليس في ولاية الأب فلا تعتصره . ويعتصر الأب ما أعطاه لأن أصل العصرة للأب . وما أعطت ابنها الصغير بعد موت أبيه ، وهو في ولاية وصي فحاز له العطية فلا تعتصرها ، وهو كالأب . ولو كانت الأم تلي الصبي كان لها أن تعتصر ، كان له أب له أب أو لم يكن . وقال مطرف عن مالك : لا تعتصر الأم من ولدها ما أعطته في يتمه ، ولا ما أعطته قبل موت الأب إذا مات الأب ، وتعتصر ما وهبت لكبير يلي نفسه . وقاله ابن القاسم ، ورواه عن مالك . وقاله أصبغ ، وبه أقول . وقال ابن الماجشون في الأب يهب لابنه الحائز الأمر الملي هبة يسيرة ، ثم ادان أو نكح ، وليس من أجلها دوين أو زوج لقلتها قال : ذلك يمنع الاعتصار ، وهو يُعَدُّ قوي بها . قال مطرف عن مالك : إذا كانت قليلة لا يرى أن من / أجلها ادان أو زوج لقلتها في كثرة ماله فله أنه يعتصر . وقاله مطرف وأصبغ ، وبه أقول . قال مطرف وابن الماجشون : لا يرفع الاعتصار إلا النكاح والدين أو مرض المعطي أو المعطى ، ولا يرفعه تغير الهبة بزيادة أو نقص في سوق أو بدن ، وبه أقول . وقال أصبغ مثله في تغير السوق . وأما تغير البدن فيقطع العصرة عنه . قال ابن الماجشون : ولو كانت أمة فوطئها الابن لكان للأب أن يعتصرها بعد الوطء . ولكن توقف حتى يستبرى رحمها . فإن استمرت حاملا فلا عصرة له . وبه أقول .